المَصَاحِف المَخطُوطَة تعريف بها وبيان قيمتها التاريخية والعلمية والفنية
أ . د . غانم قدوري الحمد الأستاذ في كلية التربية بجامعة تكريت بالعراق
اللقاء الخامس عشر مركز تفسير للدراسات القرآنية بالرياض
الأربعاء 72 من ذي الحجة 2347 هـ

المصاحف المخطوطة، تعريف بها وبيان قيمتها التاريخية والعلمية والفنية ضيف اللقاء الدكتور غانم قدوري الحمد
المستشار بملتقى أهـل التفسير والأستاذ في كلية التربية بجامعة تكريت بالعراق
( 1 أدار اللقاء د. يوسف بن صالح العقيل ) المذيع بإذاعة القرآن الكريم

اللقاء الخامس عشر مركز تفسير للدراسات القرآنية بالرياض
الأربعاء 72 من ذي الحجة 2347 هـ
المصاحف المخطوطة، تعريف بها وبيان قيمتها التاريخية والعلمية والفنية ضيف اللقاء الدكتور غانم قدوري الحمد
المستشار بملتقى أهـل التفسير والأستاذ في كلية التربية بجامعة تكريت بالعراق
( 1 أدار اللقاء د. يوسف بن صالح العقيل ) المذيع بإذاعة القرآن الكريم
د. يوسف: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد،
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً ومرحباً بكم في هذه الليلة الوضيئة من ليالي مركز تفسير للدراسات القرآنية والتي تنتظم عقداً يزيّنه ثلة من أهل العلم والاختصاص في الدراسات القرآنية. يجمّل ويُزَيِّنُ هذا العقد حضور كريم هو أنتم من أهل العلم والفضل ومحبة العلم وأهله فحي اكم الله في هذه الليالي الكريمة وحيّا الله ضيفنا في هذا اللقاء الأستاذ الدكتور غانم قدوري الحمد أحد المتخصصين في الدراسات القرآنية وله با ع في الدراسات النحوية والصوتية وغير ذلك مما له علاقة بتحقيق مخطوطات التجويد وغيرها من الانتاج العلمي الأثير فحيّاكم الله ضيفنا الكريم وأهلاً وسهلاً بكم في هذا اللقاء. ضيفنا في هذا اللقاء أيها الإخوة الحضور هو : غانم ابن قدوري بن حمد الناصري ولِد في مدينة تكريت بالعراق عام 1370 للهجرة، درس الماجستير في كلية دار العلوم بالقاهرة قسم علم اللغة وحصل عليها عام 1396 ثم حصل على الدكتوراة من كلية الآداب في جامعة بغداد عام 1405 عُيِّن مدرّ ساً بكلية الشريعة في جامعة بغداد عام 1396 وبقي بها حتى عام 1408 للهجرة ثم انتقل إلى جامعة تكريت عام 1408و حتى الآن ) (. عمل أثناء ذلك أستاذاً زائراً بجامعة حضرموت باليمن حتى العام 1422 من مؤلفاته وإنتاجه العلمي:
- مؤلّف عُنوِن ب "رسم المصحف دراسة لغوية وتاريخية" .
- وأيضاً "الدراسات الصوتية عند علماء التجويد" وله اهتمام كبير في هذا.
- أيضاً أبحاث في علم التجويد ومحاضرات في علوم القرآن وعلم الكتابة العربية أيضاً أحد منتجاته.
- المَدخل إلى علم أصوات العربية
- تحقيق كتاب الجامع لما يُُتاج إليه من رسم المصحف لابن وثيق الأندلسي.
- تحقيق كتاب التحديد في الإتقان والتجويد لأبي عمرو الداني .
- تحقيق كتاب الموضِح في التجويد لعبد الوهاب بن محمد القرطبي (وقد سألتُ ضيفنا هل هو الموضِح أو الموضِّح أو الموضح فقال أنا أميل إلى أنه الموضِح، هكذا ضَبطَها)
- وله أيضاً عدد من البحوث المنشورة في المجلات العلمية وحضور علمي في عدد من التحقيقات لكتب التجويد ورسائله.
من أراد الاستزادة من إنتاج ضيفنا في هذا المساء فهناك رصد جيد لذلك في ملتقى أهل التفسير تحت عنوان: (غانم قدوري الحمد ودراساته التجديدية في علم التجويد)
sir.net/vb/tafsir85http://www.taf
أكرر الترحيب بضيفنا في هذا اللقاء
خريطة اللقاء هـذا المساء: أن يلقي الضيف ما لديه ثم يكون هنالك كالمعتاد تعليقات وربما أسئلة من الحضور وأتمنى في تلك الفقرة أن يتفضل من رغب بالتعليق بكتابة اسمه مضافاً إليه اللقب العلمي والموضوع الذي يريد أن يعلق حوله والأسئلة أيضاً كذلك تكرّماً لا أمراً وتفضلاً منكم وفق الله الجميع لما يُحبه ويرضاه. أدعو ضيفي أن يتكرم علينا في بداية هذا اللقاء حول موضوعنا في هذا اللقاء وهو "المصاحف المخطوطة، تعريف بها وبيان قيمتها التاريخية والعلمية والفنية" فأهلاً ومرحباً بكم
د. غانم قدوري الحمد:
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين.
ثم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والشكر الجزيل للقائمين على مركز تفسير للدراسات القرآنية وأخصّ بالذكر الأخ الدكتور عبد الرحمن الشهري الذي دعاني للحضور واللقاء بكم وكذلك أشكر الأخ الأستاذ عبد الله الشِدّي الذي استضافنا في هذا المكان الطيب المبارك جزاه الله خيراً وشكراً أيضاً لحضوركم أنتم.
وبعد أيها الإخوة لا يخفى عليكم مكانة القرآن الكريم والمصحف في نفس كُلِّ مسلم فلا يكاد يخلو بيت من مصحف بل لا يكاد يوجد شخص مسلم إلا وله مصحف. وحديثي اليوم عن المصاحف المخطوطة وقيمتها وأهميتها لأن المصاحف المخطوطة الآن تكاد تكون منسية حتى عند الباحثين. فالمصاحف لما طُبِعت وانتشرت بهذه الطبعات الأنيقة الجميلة المتيسّّرة، المصحف فقد وظيفته في كونه وسيلة لقرآءة القرآن الكريم، المصحف المخطوط أعني، بل حتى المصاحف المطبوعة تزاحمها الآن المصاحف الرقمية. والمصاحف المخطوطة حديثة حبيسة في المكتبات ولا يعتني بها في الغالب إلا المهتمون بالفهرسة وعمل القوائم الوصفية لها.
من خلال تجربتي مع المصاحف واهتمامي بها تجدّد عندي الشعور بأهمية المصاحف خاصة في السنوات الأخيرة بعد أن طُبع ونشر عدد منها طُبِعت بعض المصاحف مصورة عن أصولها القديمة ونشرت في المواقع الإلكترونية نسخ رقمية لمصاحف موجودة في بعض مكتبات العالم وبعد النظر فيها ودراسة بعضها تبيّن لي أن المصاحف المخطوطة فيها مادة علمية قيّمة غفل عنها الدراسون وتحتاج من يدرسها وأحسب أن ما سأقوله هنا هو بداية وليس نهاية وسأحاول أن أركز في هذه المحاضرة على جوانب معينة أحاول أن أوضح ما قصدت في هذه المحاضرة.
لا يخفى أيضاً عليكم تاريخ المصحف، فالمصحف بدأ عندما أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بكتابة ما ينزل عليه من القرآن وإن كنا نسمي المصاحف بالمصاحف العثمانية لكن في الواقع المصحف مادته الأولى كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم . أرأيتم من أراد يبني بنياناً فإنه يحتاج إلى المواد الأولية والخارطة، فالمصحف مادته الأولية وخارطته كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقد كُتب على الرِقاع وصُحِّح ودُقِّق بين يديه صلى الله عليه وسلم وهذا الكلام عليه الشواهد الموثقة في كتب التاريخ والحديث، النبي صلى الله عليه وسلم ٱتخذ كُتاباً للوحي وكان زيد بن ثابت أشهر هؤلاء وكان له دور عظيم خالد في التاريخ في كتابة المصحف.
ثم إن هذه الرِقاع التي كتب عليها القرآن وهي قطع عجيبة من الأكتاف والعُسُب والجِلْد والأقتاب كُتِب عليها القرآن على الرغم من صعوبة الكتابة عليها لأن كتابة القرآن كانت مقصودة، كتاب الله تعالى الخالد وكتاب خاتم الرسالات لا بد أن يُُحفَظ فالله سبحانه وتعالى هيأ أسباب حفظه ولو على الأكتاف والرقاع والعُسُب. جُمِعت هذه الرقاع في خلافة أبي بكر الصديق بعد أن استحرّ القتل بالقُرّاء والحُفّاظ فشرح الله صدر الخليفة باقتراح من سيدنا عمر

ولكن قبل أن أنتقل إلى الموضوع الآخر في المحاضرة أود أن أذكِّر الإخوة الحاضرين بجانب يتعلق بالمصحف العثماني والمراحل السابقة له أذكِّر بالحرص الشديد على التدقيق في كتابة القرآن ورسم كلماته. وهذه مسألة مهمة ينبغي أن تكون واضحة في أذهاننا جميعاً لأنها بداية هذا النص المبارك المنزّل على النبي صلى الله عليه وسلم:
ففي زمنه صلى الله عليه وسلم كان يحرص على تدقيق ما يكتب فقد روى سليمان بن زيد بن ثابت عن أبيه أنه قال: "كنت أكتب الوحي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا نزل الوحي أملى عليّ فإذا فرغتُ قال اقرأه فأقرأه فإن كان فيه سَقَط أقامه ثم أخرج به إلى الناس" هذه الرواية مشهورة والبعض يصحِّح سندها مقبول وإن كانت ليست في كتب الحديث المشهورة لكن معناها صحيح ولها شواهد أخرى تؤكدها. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان حريصاً أن يتأكد من أن المكتوب هو مطابق لما أوحيَ به من الله سبحانه وتعالى، قال "فإن كان فيه سقط أقامه" أي أصلحه، والحديث الآخر الذي رواه الطبراني والحاكم في مستدركه أن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع والتأليف هو الترتيب فترتيب هذه الرقاع كان في زمنه صلى الله عليه وسلم .
وفي خلافة أبي بكر رضي الله عنه عندما جُمعت الرقاع في الصُحف أيضاً هناك رواية أن أول ما بدأ زيد بن ثابت بعمله، الخليفة أبو بكر رضي الله عنه أمرهما أن يجلسا في باب المسجد وأن يناديا من معه من شيء من القرآن فليأت به وكانا لا يقبلان شيئا إلا أن يشهد شهيدان.
وفي خلافة عثمان على الرغم من أن عمل الكُتّاب كان هو النقل من الصحف ولكن أيضا هذه المصاحف خضعت للتدقيق للتأكد من سلامة رسمها والقاعدة التي كُتِب عليها المصحف هو ما قاله سيدنا عثمان بن عفّان رضي الله عنه "إن هذا القرآن ُ أنزل بلغة قريش فاكتبوه بلسان قريش إنما نزل القرآن بلسانهم" هذه قاعدة عظيمة في ضبط النصّ القرآني لأن القرآن نزل بلغة قريش وكُتب على لغة قريش وإن كان قُرِئ على لغات العرب بما رخّص الله به في حديث النبي صلى الله عليه وسلم "إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسّّر منه".
وبعد أن اكتمل نسخ المصاحف عُرِضت هذه المصاحف وعَرْضُ المصاحف كان معروفاً فإذا كُتب المصحف لا يرسَل إلى الأمصار إلا أن يُعرض أي يُراجع ويُدقق رسمه. وفي الطبري روى روايتين عن هانئ بن سعيد البربري تبينان لنا مقادر ما كان الصحابة يحرصون عليه أو يُحاولون أن يدققوا نص القرآن ورسمه فهانئ بن سعيد البربري مولى عثمان قال: كنت الرسول بين عثمان وزيد وهم يكتبون المصاحف، فقال له زيد: سَ ل ه لم يتسنّه أو لم يتسنّ ؟ يعني كان زيد بن ثابت أرسله إلى سيدنا عثمان يستشيره في إثبات الهاء، أو في رسمها أو عدم رسمها. ثم عرض المصاحف وسيدنا عثمان كان موجوداً وهم يعرضون المصاحف أرسل هانئاً إلى أبيّ بن كعب وهناك كلمات مكتوبة منها (لم يتسنه)، ومنها (لا تبديل لخلق الله) ومنها كلمة ثالثة فأمهل، فأرسله إلى أبيّ بن كعب يستشيره يريد أن لا يكتبوا شيئا إلا أن يُجمِعوا على رسمه أيضاً حتى يأتي مطابقاً للوحي المنزّل.
وفي البخاري رواية لها دلالة عظيمة وهي ليست في باب الفضائل وهي في باب التفسير فعبد الله بن الزبير

الإمام مالك رحمه الله يقول: "إنما ألِّف القرآن على ما كانوا يسمعون من قراءة رسول الله". فترتيب الآيات في سورها وترتيب السور في المصحف إنما هو مأخوذ من قرآءة النبي صلى الله عليه وسلم فقد عُرِف في المصحف كل شيء في مكانه وحتى سيدنا عثمان لا يملك أن يغيّر منه شيئا ، لا يمكن أن يغيّر منه شيئا .
هذه المقدمة عن المصحف أردت أن أبيّن مقدار التدقيق الذي بذله الصحابة وكُتّاب الوحي وحفّاظه في أن يأتي المصحف مطابقاً للوحي الذي تلقّوه عن النبي صلى الله عليه وسلم . فهذا الأساس المتين للمصحف كان بداية لرحلة المصحف عبر التاريخ.
لكن نحن نحتاج أن ننظر في هذه السنين والقرون الطويلة كيف وصل إلينا المصحف؟ ولعل ربما في نفس كل واحد منا في وقت ما يمكن أن يثار هذا السؤال: هذا القرآن الذي بين أيدينا كيف وصل إلينا عبر القرون؟ وهل وصل إلينا بصورته الأولى كاملاً؟
حقيقة هذا السؤال يرِدُ على أذهان بعضنا وأنا ورد على ذهني في زمن ما وبعد أن أطّلعت وعرفت وجدت أن الأمر فيه من الوضوح وفيه من الجهد التاريخي الذي بذله الكُتّاب والحفّاظ حتى وصل إلينا المصحف كاملا . فأيّ مصحف الآن تأخذه من المصاحف التي طُبِعَت حديثا وتوازنه مع مصحف قديم الآن هناك مصاحف تعود إلى القرن الأول هجري إن لم تكن من مصاحف سيدنا عثمان فهي من المصاحف التي نقِلت منها وتوازن بينها تجد النص كاملاً مطابقاً إلا ما أضيف إلى الرسم من علامات وبيان لأسماء السور والأجزاء وهذه لا علاقة لها بالنص وإنما هي إضافات تكميلية تساعد القارئ على القرآءة.
إذن هذه الرحلة الطويلة للمصحف نحتاج إلى شواهد تاريخية تدلّ على أن المصحف خلال هذه الرحلة بقي محفوظاً بنصّه إلى أن وصل إلينا إلى أن يصل إلى ما شاء الله من أجيال لاحقة.
أردت من خلال هذه المحاضرة أن أوضح هذا الجانب رحلة المصحف ثم أبيّن أشياء يتضح من خلالها أهمية المصاحف في الدراسة العلمية والبحث العلمي من عدة جوانب الجانب التاريخي وجانب علوم القرآن والجانب الفني وهذا موضوع واسع هناك آلآف من النسخ المخطوطة تحتاج إلى دراسة حتى نكتشف ما في هذه المصاحف المخطوطة من شواهد ودلالات.
في هذه المحاضرة أعرض عليكم نماذج من هذه المصاحف هي قطرات من بحر زاخر لكن ما لا يدرك كله لا يترك جُله. هذه المصاحف التي رجعت إليها أو المصاحف بشكل عام المصاحف الموجودة الآن في المكتاب، المصاحف المخطوطة يمكن للدارس والباحث أن يصنفها على ثلاث مجموعات أو ثلاثة أجيال:
- الجيل الأول: المصاحف العثمانية المجرّدة .
- الجيل الثاني: المصاحف المنقوطة بطريقة أبي الأسود الدؤلي .
- الجيل الثالث: المصاحف المضبوطة بعلامات الخليل ابن أحمد الفراهيدي .
خصائص الجيل الأول
خصائص المصحف العثماني أولاً كان مجرّداً من حركات الإعجام ومن حركات الإعراب ومجرّداً من أسماء السور ومن أرقام الآيات، من الأجزاء والأحزاب وهذه صورة من مصحف طاشقند (الآية 78 الى 98 من سورة الأعراف)، ومصحف طاشقند هو أحد هذه المصاحف القديمة مكتوب على الرق، هذه الصورة كما ترون ليس فيها نقاط ولا حركات وليس هناك أسماء للسور:
وهذا مصحف القاهرة في شكله الخارجي (مصحف جامع الحسين في القاهرة، 57X 68 سم) ارتفاعه 40 سم، وزنه 80 كغم، عدد أوراقه 1087 = (2174 صفحة))
وهذه صفحة من مصحف القاهرة (آخر البقرة وأول آل عمران) فيها زخرفة بين السورتين فقط وقد تكون هذه الزخرفة قد أضيفت لاحقاً أو قد تكون من الأصل وهذه الصفحة ليست من المصحف العثماني الأصلي لكن هو مصحف يمكن أن يكون منقولاً من أحد المصاحف العثمانية
وهذه الصورة ليست واضحة كثيراً، هذه الصفحة من أحد مصاحف صنعاء :
لاحظ السطر الخالي بين آخر سورة الأنفال وأول سورة براءة لم تكن تكتب فواتح السور ولا أرقام الآيات ولا الأجزاء وكل هذه الإضافات كان فقط يكتب النص القرآني، الحروف فقط وهي مجرّدة. هذه صورة تقريبية لشكل المصحف الأول. طبعاً الخطوط كانت الخط الكوفي، هذا الخط لا يبدو واضحاً في هذه الصفحة هو أقرب إلى ما يسمى الخط الحجازي، الخط الحجازي ألفَاته مائلة وغَلبَ على المصاحف في هذه المرحلة الخط الكوفي ذو الخطوط المستقيمة والزوايا القائمة.
يتبع
تعليق