قوله تعالى: { أنى شئتم } أي من حيث شئتم؛ فـ{ أنى } ظرف مكان؛ والمعنى: ائتوا هذا الحرث من أي جهة شئتم؛ من جهة القبل - يعني الأمام -؛ أو من جهة الخلف؛ أو على جنب؛ المهم أن يكون الإتيان في الحرث؛ وقد زعمت اليهود أن الرجل إذا أتى امرأته من دبرها في قبلها صار الولد أحول؛ وكذبوا في ذلك؛ وقد أنزل الله تكذيبهم في هذه الآية: { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم }.
السؤال : أين فى المصادر اليهودية أن الرجل اذا أتى امرأة من دبرها فى قبلها صار الولد أحول؟
الجواب : انظر كتاب " العلاقات الزوجية فى اليهودية القديمة " للعالم " ايتان ليفين " Marital relations in ancient Judaism By Etan Levine
صفحة 303
لم أشأ أن أترجم نص كلامه نظرا للمحتوى الجنسى الوارد فيها من ذكر لأفعال جنسية معينه و ما يترتب عليها فى نظر أحبار اليهود , و لكنى إجمالا أقول لكم أنه ذكر أن الرجل اذا فعل كذا صار الولد أعمى , و اذا فعل كذا صار الولد مشلولا ( هنا ذكر الجماع من الدبر فى القبل rear position ) , و اذا فعل كذا صار الولد أخرس , و اذا فعل كذا تغلق شفاه الولد , و اذا فعل كذا صار الولد أطرش
و قد قالوا إجمالا أن المسألة كانت فى نظر أحبار اليهود " النتيجة من جنس العمل " it was a matter of measure for measure
و بالتالى فعلى الرغم أنه ذكر أن عقوبة الإتيان من الدبر فى القبل هى أن يصير الولد مشلولا crippled , إلا أنه لا يمنع أن يكون يهود المدينة قد رأوا فى وضع الجماع هذا مسببا لشلل فى عضلات العين مما يصيب الجنين بالحول , تماما كما رأى بعض أحبارهم أن شللا يصيب قدم الجنين بسبب وضع الجماع هذا
و مع العلم أن اليهود لم يكونوا يحرمون كل هذه الأفعال الجنسية , و لكن كانوا يعتقدون أن بعضها يترتب عليه آثار ضارة
و بالمناسبة فقد قال الكاتب أن الجماع فى الدبر لم يكن محرما فى اليهودية ( مجرد ملحوظة على الهامش )
أترككم مع صور الكتاب :
تعليق