قصة فتح مصر ..!!

تقليص

عن الكاتب

تقليص

ابنة صلاح الدين مسلمة اكتشف المزيد حول ابنة صلاح الدين
X
تقليص
يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابنة صلاح الدين
    مشرفة قسم القضايا التاريخية

    • 14 أغس, 2006
    • 4619
    • موظفة
    • مسلمة

    قصة فتح مصر ..!!

    مصر قبل الفتح الاسلامى





    مقدمة

    قبل الحديث عن الفتح الإسلامي لمصر، لابد من الوقوف أولاً على أحوال مصر قبل ذلك الفتح، سواء الأحوال السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية؛ وذلك ليتسنى لنا الوقوف على طبيعة الفتوحات الإسلامية وماهيتها بالمقارنة بغيرها من الحروب وأنواع الاحتلال، وفي ذات الوقت إبراز العوامل التي من شأنها أن تؤثر في حركة الفتح سلبًا أو إيجابا.



    حملة قمبيز بن قورش:

    كان غزو "قمبيز" لمصر عام (525 ق.م) من أسوأ الغزوات التي تعرضت لها البلاد؛ فقد أعد قمبيز لحملته كل ما استطاع، ومالأه اليهود مقابل أن صرح لهم ببناء معبدهم في أورشليم، فجعل من فلسطين قاعدة لتحركه نحو مصر، كما اكتسب بذلك ولاء اليهود الذين كانوا في جيش مصر، وانحاز إلى قمبيز رجل إغريقى يدعى "فانيس" كان قائدا لفرقة مرتزقة في جيش مصر، ووشى فانيس بخطط المصريين لمقاومة الحملة، كما أفاد قمبيز بدلالته على مسالك الصحراء، وتسهيل الاتصال ببدو سيناء لإمداده بالماء والمؤونة عبر الصحراء.

    ومات فرعون مصر "أمازيس" وارتقى العرش بعده ابنه الشاب "أبسماتيك الثالث" قبيل الغزو مباشرة، وسار قمبيز بجيشه من غزة كما تحرك أسطوله من عكا، وكانت وجهته بيلوز " الفرما"، فهزم أبسماتيك الثالث، وكانت المعركة الثانية في "عين شمس" ثم الثالثة في "منف"، وهذا يعنى أن قمبيز قد سلك نفس الطريق الذي سلكه عمرو بن العاص من بعد، وفي منف وقع أبسماتيك أسيرا، وسقطت عاصمته في يد قمبيز!!

    كان قمبيز ملكا همجيًّا أَذَلَّ المصريين إذلالاً مهينًا، فقد أجلس أبسماتيك وكبار رجال دولته عند مدخل المدينة، وألبس ابنته وبناتهم ملابس الإماء التي تكشف عن أجسادهن العارية، وأجبرهن على حمل جِرَارِ الماء والسير حفاة أمامه، وأمام الفرعون الأسير يسقين المنتصرين ويخدمنهم، وعندما دمعت عينا أبسماتيك أمر به قمبيز فقتل!!

    وأراد قمبيز أن يواصل غزواته إلى النوبة، ولكنه هُزِمَ فارتدَّ على أعقابه، ثم عاد فسيَّر جيشه من طيبة غربًا إلى الواحات الخارجة ومنها إلى سيوة، ولكن ريحا عاتية ثارت على الصحراء، فدُفِنَ هذا الجيش كله ولم ينج منه أحد، ولا عثر عليه أحد بعد دخوله الصحراء!! ولم يجد قمبيز بُدًّا من العودة إلى فارس، ولكنه مات في الطريق عام (522 ق.م) وقيل إنه انتحر.

    وفي عام (341 ق.م) وجه الفرس حملة أخرى إلى مصر برًا وبحرًا، استطاعت أن تحتل مصر مرة أخرى، حتى غزاها الإسكندر الأكبر بعد تسع سنوات.



    *************** ********



    حملة الاسكندر الاكبر

    لقد خرج الإسكندر بجيشه من اليونان متجهًا شرقا حتى عَبَرَ الدردنيل، ثم اشتبك مع الفرس عند نهر (جرانيق) الذي يصب في بحر مرمرة وهزمهم سنة (334 ق.م) واجتاز هضبة الأناضول إلى خليج الإسكندرونة، حيث هزم الفرس هزيمة ساحقة في إيسون، وَفَرَّ "دارا الثالث" ملك فارس إلى بابل، ثم سار الإسكندر جنوبًا ففتح بلاد الشام حتى وصل إلى مصر في جيش قوامه أربعون ألفا، وأسطوله يبحر بحذائه في البحر، وسار من غزة إلى بيلوز "الفرما" ثم إلى منف، في نفس الطريق الذي سلكه قمبيز من قبل وعمرو بن العاص من بعدُ، واستسلم مازاكيس - الوالي الفارسي - للإسكندر دون مقاومة سنة (332 ق.م).

    أنشأ الإسكندر مدينة الإسكندرية، ثم سار غربا حتى سيوة وعاد إلى منف، ثم غادر مصر عام (331 ق. م) ليواصل فتوحاته، ولكنه توفي بالملاريا في 13 يونية عام 323 ق.م وهو في الثالثة والثلاثين من عمره.

    وبعد وفاته تمزقت إمبراطوريته، واقتسمها قادته من بعده، فكانت مصر من نصيب بطليموس بن لاجوس، وبدأ حكم البطالمة لمصر سنة (306 ق.م)، وتتابع حكامهم حتى هزيمة القائد الروماني أنطونيوس في معركة أكتيوم البحرية سنة (31 ق.م) على يد القائد الروماني المنافس "أوكتافيوس" ، الذى عُرِفَ بعد ذلك بالملك "أغسطس".

    وهكذا انتهت الفترة البطلمية التي عانى خلالها المصريون من التمايز الطبقي والمظالم المادية، وفساد الإدارة، حتى تفككت الدولة، وضَعُفَ الجيش والأسطول، وبدأ الحكم الروماني لمصر عام (30 ق.م) واستمر قرابة سبعة قرون، فكان أطول وأسوأ فترات تاريخها!





    *************** ********
    يتبع
    فإما سطور تضيء الطريق ... وإما رحيل يريح القلــــم

  • ابنة صلاح الدين
    مشرفة قسم القضايا التاريخية

    • 14 أغس, 2006
    • 4619
    • موظفة
    • مسلمة

    #2


    الاحوال الاقتصادية

    لقد أبقى الرومان في مصر حامية رومانية من ثلاثين ألفًا، عبارة عن ثلاث فرق، وقوات مساعدة، أخضعت البلاد وأخمدت ثوراتها، وأحالتها إلى مزرعة تمد الإمبراطورية الرومانية بالمال والغلال، لاسيما القمح، حتى إن الإمبراطور تيبريوس عَنَّفَ حاكما أرسل إليه حاصل الضرائب زائدًا عن النصاب السنوي وقال له: "إنه إنما ولي على مصر ليجز وبرها لا ليسلخ جلدها"!

    ولا خلاف في أن روما كانت تنظر إلى مصر على أنها بقرة حلوب دأبت على استنزاف لبنها، فلم يكن كل قياصرة روما مثل تيبريوس، ومع ذلك كان من رأيه أن يجز وبرها، وأصبحت مصر مستعمرة بمعنى الكلمة، وعاملت روما شعب مصر على أنه شعب مغلوب مقهور، ومنحت اليونانيين واليهود امتيازات خاصة في مصر، وحظر على المصريين حمل السلاح وصارت حيازته عقوبتها الإعدام، واتسم الحكم الروماني بفداحة الضرائب والعسف في الجباية، وعاش المصريون قرونا ضنكا، حتى خربت البلاد اقتصاديا واجتماعيا.

    وقد كتب المؤرخ اليهودى فيلون philon فقال: إن جباة الضرائب كانوا يستولون على جثة العاجزين عن سداد الضرائب حتى يُكرِهوا ذوي قرباه على دفع الضرائب المتأخرة عليه؛ استنقاذًا لجثته، كما ذكر أن الزوجات والأطفال وغيرهم من الأقرباء كانوا يحشرون إلى السجون، ويُصَبُّ عليهم التعذيب حتى يصل الرومان إلى المفلس الهارب، فكان يحدث أن يهرب الأهالي من مدن برمتها!

    وكانت جباية الضرائب تُطْرَحُ في مزاد عام يرسو على من يلتزم بتوريد أكثر، ثم تطلق أيديهم في تحصيل ما يشاءون بأبشع الوسائل، حتى تناقص عدد السكان، وظهرت المسئولية الجماعية بِمُضيِّ الزمن، فإذا اختفي أحد دافعي الضرائب وقعت مسئولية سدادها على زملائه، ووقع واجب فلاحة أرضه على الآخرين، وبلغ الحال أن امتنع الملتزمون عن التقدم لهذا العمل فكانت السلطة تُكرههم على ذلك، وصار أولئك الذين كان من واجبهم ترشيح هؤلاء ضامنين مسئولين عما ينشأ من عجز!!

    وهكذا عاشت مصر اقتصاديًا، وهذه كانت صورتها لمدة سبعة قرون منذ انتحار كليوباترا عام (30 ق.م) حتى أنقذها الفتح الإسلامي بقيادة عمرو بن العاص (640 - 642م).

    وقد كان من الطبيعي أن تحدث ثورات على هذا الوضع، فقد نشبت ثورة في طيبة بعد بضعة شهور من الغزو الروماني، ونكَّل الثوار بجباة الضرائب الرومان، وزحف إليهم الحاكم الروماني جالوس من الإسكندرية حتى أسوان وما وراء الشلال الأول، فأخمد الثورة ونكَّل بالثائرين، وتكررت الثورات في الصعيد، وفي شمال شرق الدلتا وكان الرومان يخمدونها.

    ويبدو أن الأمر كان صعبًا على الرومان في بعض الأحيان، فعقدوا صلحًا مع النوبيين، أعفوهم فيه من دفع الجزية، وأقام الرومان حصونًا في النوبة: في الدكة وكلابشة وقرطاسة وأبريم؛ لتعينهم على أمرهم، كما جَدَّدَ الإمبراطور تراجان (98 - 117م) بناء حصن بابليون ليكون المقر الرئيسي للحامية الرومانية في داخل البلاد.

    وقد اتخذ الرومان مصر شاة حلوبا يريدون أن يستنزفوا مواردها ويمتصوا دمها، يقول ألفرد: "إن الروم كانوا يجبون من مصر جزية على النفوس وضرائب أخرى كثيرة العدد... مما لا شك فيه أن ضرائب الروم كانت فوق الطاقة، وكانت تجري بين الناس على غير عدل"، ويقول مؤلفو (تاريخ العالم للمؤرخين): "إن مصر كانت تضيف إلى مالية الدولة البيزنطية مجموعًا كبيرًا من حاصلها ومنتجاتها، وكانت طبقات الفلاحة المصرية - مع حرمانها من كل قوة سياسية ومن كل نفوذ - مرغمة على أداء الخراج للدولة الرومية، كَكِرَاء الأرض فضلا عن الضرائب، وكانت ثروة مصر في هذا العهد إلى الانتقاص والانحطاط".





    يتـــــــــبع

    فإما سطور تضيء الطريق ... وإما رحيل يريح القلــــم

    تعليق

    • لا تسئلني من أنا
      12- عضو معطاء
      حارس من حراس العقيدة

      • 23 مار, 2010
      • 2240
      • .............
      • الحمد لله مسلمةة

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      متابعةة بشغف

      ربنا يباركلك حبيبتي ابنةة صلاح الدين اسعدني كثيراً أن ربنا انعم علي أكون اول رد بموضوعك يا حبيبتي

      جزاكِ الله خيراً حبيبتي

      بسجل حضور ومتابعةة


      والذي نفسه بغير جمالٍ لا يرى في الكون شيئاً جميلاً
      أيهذا الشاكي وما بك داء كن جميلاً ترى الوجود جميلاً

      تعليق

      • إيمان أحمد
        مشرفة الأقسام الإسلامية

        • 9 يون, 2006
        • 2427
        • موظفة
        • مسلمة

        #4
        بارك الله فيك

        وقد نقلت الموضوع للقسم الإسلامي العام فهو أحق به

        وبالله التوفيق

        وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ
        أي لا تميلوا إلى الظالمين والكافرين بمودة أو مداهنة أو رضا بأعمالهم فتمسكم النار

        تعليق

        • mavi_301
          10- عضو متميز

          • 21 أكت, 2006
          • 1767
          • جيولوجي استشاري
          • مسلم وموحد بالله ولي كــــــل الفخـــــر

          #5
          ماشاااااااء الله
          موضوع رائع بجد

          متاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااابع

          منتظر جديدك اختى ابنة صلاح الدين الايوبي


          أخوكي في الله


          أبو عمر
          مــالــيــزيــا
          سِـحْـرُ الـشَّـرْقِ


          من مواضيعي

          تعليق

          • ابنة صلاح الدين
            مشرفة قسم القضايا التاريخية

            • 14 أغس, 2006
            • 4619
            • موظفة
            • مسلمة

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            متابعةة بشغف

            ربنا يباركلك حبيبتي ابنةة صلاح الدين اسعدني كثيراً أن ربنا انعم علي أكون اول رد بموضوعك يا حبيبتي

            جزاكِ الله خيراً حبيبتي

            بسجل حضور ومتابعةة
            حبيبتى الغالية / لا تسألنى من أنا
            أنا التى يسعدنى تواجدك ومتابعتك .. أسألك الدعاء ياحبيبة وأرجو من الله أن يرزقنا وإياك الإخلاص فى القول والعمل

            حبيبتى الغالية / ملتقة الأحبة
            أحسنت بنقلك للموضوع وقد احترت كثيرا قبل اختيار القسم الذى أضع به الموضوع حتى أنى كدت أضعه فى قسم درء الشبهات العامة حول الإسلام .. ولكنى والحق يقال أميل لتواجده فى القسم الإسلامى العام
            فجزاك الله كل خير

            أخى الفاضل / أبا عمر
            تسعدنى متابعتك وتواجدك .. نفع الله بنا وبكم .. شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
            فإما سطور تضيء الطريق ... وإما رحيل يريح القلــــم

            تعليق

            • ابنة صلاح الدين
              مشرفة قسم القضايا التاريخية

              • 14 أغس, 2006
              • 4619
              • موظفة
              • مسلمة

              #7
              تابع مصر قبل الفتح الاسلامى



              الاحوال الدينية

              تسربت المسيحية إلى مصر في وقت مبكر، وأخذت في الانتشار تدريجيًا في أنحاء مصر منذ القرن الثاني الميلادي، فألفي الناس فيها زادًا روحيًا، يستمدون منه القوة والقدرة على مقاومة ظلم أباطرة الرومان.

              ولا شك أن الأهمية المتزايدة لإقليم مصر هي التي دفعت الإمبراطورية للوقوف في وجه المسيحية، فلعلها - إلى جانب مخالفتها لدين الدولة الرسمي - تدفع الناس لمقاومة الظلم، فما كان من الحكام بها إلا أن زادوا من حجم الاضطهادات في القرن الثالث الميلادي، وبالتحديد في منتصفه، حين قام ديكيوس الرومانى بمحاولة إبادة المسيحيين على مستوى الإمبراطورية كلها بما فيها مصر، مما أدى إلى نوع من الانقسام بين المصريين، ما بين متحمل للاضطهاد وثابت على الحق مهما كلفه ذلك، وما بين متظاهر بالوثنية؛ نجاة بنفسه من الموت المحقق!

              وقد بلغت المظالم وحركة الاضطهاد ذروتها في عهد دقلديانوس (284 - 305م) الذي تَأَبَّى المسيحيون عليه، ورفضوا تقديم القرابين لآلهته، فما كان منه إلا أن مَثَّل بهم، وارتكب في حقهم أفظع الجرائم حتى لقد أطلق على عصره "عصر الشهداء"؛ بسبب آلاف الأرواح التي أزهقت من قبط مصر بسبب اعتناقهم المسيحية، وتمسكه بفتنتهم عن دينهم. ومازالت الكنيسة القبطية حتى الآن تستخدم تقويمها القبطي بدءًا بسنة (284م)، التي اعتلى فيها عرش الإمبراطورية، رغم أن اضطهاده الفعلي بدأ قرب أواخر حكمه سنة (299م).

              ويذكر المقريزى أن دقلديانوس هذا كان من غير بيت الملك، فلما ملك تجبر، وامتد ملكه إلى مدائن الأكاسرة ومدينة بابل، واستخلف ابنه على مملكة روما، واتخذ تخت ملكه بمدينة أنطاكية، وجعل لنفسه بلاد الشام ومصر إلى أقصى المغرب، فلما كان في السنة التاسعة عشرة من ملكه - وقيل الثانية عشرة - خالف عليه أهل مصر والإسكندرية، فبعث إليهم، وقتل منهم خلقا كثيرًا، وأوقع بالنصارى؛ فاستباح دماءهم، وغلَّق كنائسهم، وحمل الناس على عبادة الأصنام، وبالغ في الإسراف في قتل النصارى.

              وقد أقام ملكا إحدى وعشرين سنة، وهلك بعد علل صعبة؛ دَوَّدَ منها بدنه وسقطت أسنانه، وهو آخر مَن عَبَدَ الأصنام من ملوك الروم، وكل من ملك بعده فإنما كان على دين النصرانية، ويقال: إن رجلا ثار بمصر يقال له "أجلة" وخرج عن طاعة الروم، فسار إليه دقلديانوس وحاصر الإسكندرية - دار الملك يومئذ - ثمانية أشهر، حتى أخذ "أجلة" وقتله، وعَمَّ أرض مصر كلها بالسبي والقتل.

              وشأن جميع أفراد هذا النوع من أساطين الاستبداد في تاريخ العالم، من أمثال: فرعون موسى، ونمروذ إبراهيم، وستالين، وهتلر وغيرهم، نجد بكل أسى من يلتمس لهم المعاذير!!

              فتراهم يقولون: إن دقلديانوس كان يرغب في توحيد الإمبراطورية، وكان الولاء العام لدين الدولة الرسمي هو الرباط الذى يربط أجزاءها، ولكن المسيحيين رفضوا هذه المشاركة في الوثنية، وكان طبيعيا – هكذا!! - أن يُدمجوا أو يستأصلوا، ومع ذلك فيبدو واضحا أن الاضطهاد الأكبر لم يحدث بناء على رغبة دقلديانوس، وإنما أمر به وهو كاره له أشد الكراهية، وتحت ضغط شديد من القيصر جاليريوس!!

              نفس الاعتذار المرفوض الذي يتعلق به كل مستبد تافه، تورط في مثل هذه الهمجية من وحوش التعذيب في جميع العصور.

              وبالرغم من ذلك يقول هـ آيدرس بل: إنه لمن الخطأ أن نعتقد أن الاضطهاد كان حملة متصلة، وأن الحكومة الرومانية اضطهدت المسيحيين بسبب عقائدهم الدينية بالذات، فقد كانت متسامحة كل التسامح في المسائل الدينية، ولم تحاول أن تستأصل شأفة أي عبادة جديدة إلا بحجة منافاتها للمبادئ الأخلاقية، أو تعارضها مع السياسة العامة، كان المسيحيون في نظر السلطات مواطنين أشرارًا، وعنصرا خطرًا في المجتمع؛ لأنهم كانوا يترفعون عن ممارسة شعائر الديانة الرسمية، ولا يقدسون صور الأباطرة.. غير أنه كان هناك دائما بين الوثنيين من كان مستعدًّا للتستر على أصدقائهم المسيحيين، كما كان حكام الولايات يحجمون أشد الإحجام في معظم الأحيان عن تطبيق قانون العقوبات عليهم، ولم يكن الاضطهاد عاما إلا عند حدوث كارثة قومية أو هياج شعبي، وكما قال ترتو ليانوس: فإذا فاض نهر التيبر على الجسور، أو غاض ماء النيل فلم يبلغ الحقول، أو أمسكت السماء عن المطر، أو زلزلت الأرض، أو حدثت مجاعة أو انتشر وباء تعالت الصيحات على الفور: "اقذفوا بالمسيحيين إلى الأسود"، وفي تلك الأوقات كان بين الناس من يعوزهم الجَلَد، وكان كثير منهم يصمدون للمحنة.

              وللاقتناع بصورة الاضطهاد الذي طال مداه وتجاوب من كانوا ينفذونه أو عدم تجاوبهم، نستطيع أن نرى صورة واضحة ومجسمة لذلك إذا نظرنا إلى الاضطهادات المعاصرة، وهى تكاد لا تختلف، وقد صدر في الموضوع عديد من الكتب التفصيلية على أية حال.

              بعد ذلك بعشر سنوات اتخذ الإمبراطور قسطنطين بيزنطة عاصمة للإمبراطورية الرومانية الشرقية، وسميت القسطنطينية، وأعلن اعتناقه المسيحية عام (324م)،

              يقول هـ أيدرس بل: "في وسعنا أن نشعر أن اعتناق الإمبراطور المسيحية لم يكن خيرًا كله، فلم يعد اعتناق هذا الدين يعني مجرد الأمان، وإنما أصبح بدعة العصر، وأسرع كثير من منتهزي الفرص إلى اعتناق الدين الجديد".

              ولقد كانت مصر في عام (300م) بلدًا وثنيًّا في جوهره، رغم وجود عدد كبير من المسيحيين، ولكنه في عام (330م) صار بلدًا يدين معظم أهله بالمسيحية، وفي هذا يقول هـ .آيدرس بل: "... ولاشكَّ أن بعض هذا الانقلاب كان يرجع إلى توقف الاضطهاد لا إلى استمراره، فقد حدث في 30 ابريل (311م) أن أصدر جاليريوس - وكان يعانى مرضا كريها - قرارًا بوقف الاضطهاد، ملتمسا من المسيحيين أن يصلوا من أجله، ولقد استجابوا له ولكن دون جدوى، إذ قضى نحبه بعد ذلك بأيام قلائل".


              يتبع
              فإما سطور تضيء الطريق ... وإما رحيل يريح القلــــم

              تعليق

              • في حب الله
                المشرفة على أقسام
                المذاهب الفكرية الهدامة

                • 28 مار, 2007
                • 8324
                • باحث
                • مسلم

                #8
                بارك الله فيكِ أختي الحبيبة ابنة صلاح الدين

                موضوع رائع وجاء في وقته
                فالمسيحيون يتشدقون دوماً بأنهم هم أصحاب الأرض والمسلمون هم المحتلون للأراضي المصرية
                جزاكِ الله كل الخير

                وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ
                وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
                @إن كنت صفراً في الحياة.... فحاول أن تكون يميناً لا يسارا@
                --------------------------------------
                اللهم ارزقني الشهادة
                اللهم اجعل همي الآخرة

                تعليق

                • mavi_301
                  10- عضو متميز

                  • 21 أكت, 2006
                  • 1767
                  • جيولوجي استشاري
                  • مسلم وموحد بالله ولي كــــــل الفخـــــر

                  #9
                  ويذكر المقريزى أن دقلديانوس هذا كان من غير بيت الملك، فلما ملك تجبر، وامتد ملكه إلى مدائن الأكاسرة ومدينة بابل، واستخلف ابنه على مملكة روما، واتخذ تخت ملكه بمدينة أنطاكية، وجعل لنفسه بلاد الشام ومصر إلى أقصى المغرب، فلما كان في السنة التاسعة عشرة من ملكه - وقيل الثانية عشرة - خالف عليه أهل مصر والإسكندرية، فبعث إليهم، وقتل منهم خلقا كثيرًا، وأوقع بالنصارى؛ فاستباح دماءهم، وغلَّق كنائسهم، وحمل الناس على عبادة الأصنام، وبالغ في الإسراف في قتل النصارى.

                  وقد أقام ملكا إحدى وعشرين سنة، وهلك بعد علل صعبة؛ دَوَّدَ منها بدنه وسقطت أسنانه، وهو آخر مَن عَبَدَ الأصنام من ملوك الروم، وكل من ملك بعده فإنما كان على دين النصرانية، ويقال: إن رجلا ثار بمصر يقال له "أجلة" وخرج عن طاعة الروم، فسار إليه دقلديانوس وحاصر الإسكندرية - دار الملك يومئذ - ثمانية أشهر، حتى أخذ "أجلة" وقتله، وعَمَّ أرض مصر كلها بالسبي والقتل.



                  ليتهم يقرأوا للمقريزي ليعرفوا كم كانوا مضطهدين في السابق......وكم كان سيدنا عمرو بن العاص حليما رحيما بهم حينما فتح الله عليه مصر.......وقد كان بامكانه - رضي الله عنه - أن يبيدهم ويستأصل شأفتهم وهو المنتصر الفاتح الغازي.......ولكنه أمّنّهم على أنفسهم وديارهم ونسائهم وكنائسهم!!!!! أبعد هذا كله.....يقال علينا الغزاة العرب؟؟؟؟
                  الا بعداً للقوم الكافرين!!!!!!!

                  متابع ان شاء الله أختى ابنة صلاح الدين الأيوبي (أعاد الله لنا عصره وزمنه مرةً اخرى ان شاء الله)


                  أخوكي في الله



                  أبو عمر
                  مــالــيــزيــا
                  سِـحْـرُ الـشَّـرْقِ


                  من مواضيعي

                  تعليق

                  • ابنة صلاح الدين
                    مشرفة قسم القضايا التاريخية

                    • 14 أغس, 2006
                    • 4619
                    • موظفة
                    • مسلمة

                    #10
                    بارك الله فيكِ أختي الحبيبة ابنة صلاح الدين

                    موضوع رائع وجاء في وقته
                    فالمسيحيون يتشدقون دوماً بأنهم هم أصحاب الأرض والمسلمون هم المحتلون للأراضي المصرية
                    جزاكِ الله كل الخير
                    وفيك بارك الله حبيبتى الغالية / في حب الله ..
                    يعلم الله كم تسعدنى متابعتك وكم يسرنى مرورك الطيب ..
                    فإما سطور تضيء الطريق ... وإما رحيل يريح القلــــم

                    تعليق

                    • ابنة صلاح الدين
                      مشرفة قسم القضايا التاريخية

                      • 14 أغس, 2006
                      • 4619
                      • موظفة
                      • مسلمة

                      #11
                      ليتهم يقرأوا للمقريزي ليعرفوا كم كانوا مضطهدين في السابق......وكم كان سيدنا عمرو بن العاص حليما رحيما بهم حينما فتح الله عليه مصر.......وقد كان بامكانه - رضي الله عنه - أن يبيدهم ويستأصل شأفتهم وهو المنتصر الفاتح الغازي.......ولكنه أمّنّهم على أنفسهم وديارهم ونسائهم وكنائسهم!!!!! أبعد هذا كله.....يقال علينا الغزاة العرب؟؟؟؟
                      الا بعداً للقوم الكافرين!!!!!!!


                      متابع ان شاء الله أختى ابنة صلاح الدين الأيوبي (أعاد الله لنا عصره وزمنه مرةً اخرى ان شاء الله)
                      صدقت أبا عمــــــــر .. وليتهم يتفكرون ويعون ذلك .. بدلا من تسليم آذانهم وعقولهم للكنيسة تخربها بكل ما ينافى العقل والبحث الجاد
                      فإما سطور تضيء الطريق ... وإما رحيل يريح القلــــم

                      تعليق

                      • ابنة صلاح الدين
                        مشرفة قسم القضايا التاريخية

                        • 14 أغس, 2006
                        • 4619
                        • موظفة
                        • مسلمة

                        #12
                        اضطهاد المسيحيين قبل الانحسار الروماني والبيزنطي:

                        تطفح المصادر التاريخية التي تتعرض لهذه الفترة (ما بين ظهور المسيحية حتى انحسار الوجود الروماني والبيزنطي عن منطقة الشرق الأوسط) تطفح في مرارة بالأخبار الكثيرة عن هذا الاضطهاد؛ يقول المورخ القبطي زكي شنودة: "حين جلس مكسيميانوس على العرش سنة 235م اضطهد المسيحيين اضطهادًا شديدًا وخاصة في مصر، فاستشهد كثيرون في عهده، واضطر كثيرون إلى الفرار من وجهه، ومنهم البابا ياروكلاس بطريرك الإسكندرية".


                        وعن عهد ديسيوس الذى جلس على العرش سنة 249م يقول القديس ديونيسيوس: "إن الخوف عَمَّ الجميع، وقد فُصِلَ المسيحيون جميعا من خدمة الحكومة مهما كانت كفاءتهم أو مقدرتهم في عملهم، وكان الوثنيون يَشُون بالمسيحيين ويرشدون عنهم، فيؤتى بهم في الحال ويطلب إليهم تقديم الذبائح للأوثان، ومن أولئك الأتقياء رجل اسمه يوليانوس كان مُقعَدًا؛ فحمله رجلان إلى دار الحكم وطلبا إليه أن ينكر إيمانه فرفض، وعندئذٍ حملوه على جمل وطافوا به في شوارع الإسكندرية وهم يجلدونه بالسياط، ثم أخيرا طرحوه في لهيب النار فظل يحترق حتى مات".

                        وينقل لنا المقريزى في كتابه القيم "المواعظ والاعتبار" صورًا من المعاناة التي عاشها قبط مصر أثناء حكم بعض قياصرة الروم فيقول: "وفي أيام الملك أنديانوس قيصر أصاب النصارى منه بلاء كثير، وقتل منهم جماعة كثيرة، واستعبد باقيهم، فنزل بهم بلاء لا يوصف في العبودية حتى رحمهم الوزراء وأكابر الروم وشفعوا فيهم، فمَنَّ عليهم قيصر وأعتقهم".

                        واشتد الأمر على النصارى في أيام الملك أريدويانوس وقتل منهم خلائق لا يُحصَى عددهم، وقدم مصر فأفنى من بها من النصارى، وخرَّب ما بُنِيَ في مدينة القدس من كنيسة النصارى ومنعهم من التردد إليها فلم يتجاسر نصرانى أن يدنو من القدس، واشتد الملك أوليانوس قيصر على النصارى، وقتل منهم خلقا كثيرا".

                        وأثار الملك سوريانوس قيصر على النصارى بلاءً كبيرًا في جميع مملكته، وقتل منهم خلقا كثيرا، وقدم مصر وقتل جميع من فيها من النصارى، وهدم كنائسهم وبنى بالإسكندرية هيكلاً لأصنامه".

                        ولقي النصارى من الملك مكسيموس قيصر شدة عظيمة وقتل منهم خلقا كثيرا، "كما لقي النصارى من الملك داقيوس قيصر شدة؛ فإنه أمرهم أن يسجدوا لأصنامه، فأبوا من السجود لها فقتلهم أبرح قتلة".

                        "واشتد الأمر على النصارى في أيام الملك طيباريوس قيصر، وقتل منهم خلقا كثيرا، فلما كانت أيام دقلديانوس قيصر خالف عليه أهل مصر والإسكندرية فقتل منهم خلقا كثيرا، وكتب بغلق كنائس النصارى، وأمر بعبادة الأصنام، وقتل من امتنع منها، فارتد خلائق كثيرة جدا".

                        وفي عهد دقلديانوس قتل بطرك الإسكندرية بطرس بالسيف ومعه امرأته وابنتاه لامتناعهم من السجود للأصنام، وبدقلديانوس هذا يؤرخ قبط مصر إلى يومنا هذا، ثم قام بعده مكسيمانوس قيصر فاشتد على النصارى وقتل منهم خلقا كثيرا، حتى كانت القتلى منهم تحمل على العجل (العربات) وترمى في البحر.

                        ولم تلبث المسيحية أن لقيت قبولا في عهد الإمبراطور قسطنطين الأول (323 – 337م) لاسيما بعد أن اعترف بها دينا مسموحا به ضمن الديانات الأخرى في الدولة الرومانية بموجب مرسوم ميلان الشهير في عام 343م، ثم أصبحت الدين الرسمي الوحيد للدولة في عهد الإمبراطور تيودوسيوس الأول (379 - 395م) الذي أصدر مرسوما بذلك عام 380م كما أصدر مرسومين في عامي 392 و 394م حرم بموجبها العبادات الوثنية.


                        يتبع
                        فإما سطور تضيء الطريق ... وإما رحيل يريح القلــــم

                        تعليق

                        • ابنة صلاح الدين
                          مشرفة قسم القضايا التاريخية

                          • 14 أغس, 2006
                          • 4619
                          • موظفة
                          • مسلمة

                          #13
                          النزاع والصراع بين المسيحيين حول طبيعة المسيح:

                          لم تنعم مصر المسيحية طويلا بهذا النصر الذي أحرزه الدين المسيحي إذ ثار الجدل والنزاع منذ أيام قسطنطين الأول بين النصارى حول صفات المسيح، وقد تدخل قسطنطين الأول في هذه النزاعات الدينية البحتة، وعقد مجمع نيقية في عام 325م من أجل ذلك، وناقش هذا المجمع مذهب أريوس الإسكندري الذي أنكر صفة الشبه بين الأب والابن، وعَدَّ أن ابن الله ليس إلا مخلوقا فأنكر بذلك ألوهية المسيح، وتقرر بطلان مذهبه، والإعلان عن أن الابن من جوهر الأب نفسه، واتخذ معظم الأباطرة الذين جاءوا بعد قسطنطين الأول موقفا عدائيا من معتقدات النصارى في مصر؛ مما أدى إلى احتدام الجدل والنزاع الديني بين كنيستي الإسكندرية والقسطنطينية.


                          وقد بلغ أقصاه في منتصف القرن الخامس الميلادي، حينما اختلفت الكنيستان حول طبيعة المسيح، فاعتقدت الكنيسة المصرية بأن للمسيح طبيعة إلهية واحدة – مونوفيزيت - وتبنَّت كنيسة القسطنطينية القول بثنائية الطبيعة المحددة في مجمع خلقيدونية، ورأت أن في المسيح طبيعة بشرية وطبيعة إلهية، وهو المذهب الرسمي للإمبراطور البيزنطي، وقد عقد الإمبراطور مرقيان (4550 - 457م) مجمعا دينيا في خلقيدونية في عام 451م من أجل وضع حد لهذا النزاع، تقرر فيه تحديد العقيدة الدينية المتعلقة بطبيعتي المسيح. وأنكر المجتمعون نحلة المونوفيزيتيين، وكفَّروا من قال بأن للمسيح طبيعة واحدة، وعَدُّوهم خارجين على الدين الصحيح، كما تقرر حرمان ديسقوروس بطريرك الإسكندرية من الكنيسة.

                          والواضح أن ما أحرزته كنيسة القسطنطينية من انتصار على كنيسة الإسكندرية إنما يدل على أن دعوى الكنيسة الأولى بأن لها الصدارة بين الكنائس الشرقية ومساواتها بالكنيسة الغربية في روما قد أضحى واقعا، واتخذت القضية في مصر شكلا قوميًّا؛ إذ لم يقبل ديسقوروس ولا نصارى مصر ما أقره مجمع خلقيدونية، وأطلقوا على أنفسهم اسم الأرثوذكس أي أتباع الديانة الصحيحة، وعُرِفَتِ الكنيسة اليعقوبية نسبة إلى يعقوب البرادعي أسقف الرها المونوفيزيتي الذي زار مصر في النصف الثاني من القرن السادس الميلادي ونظم كنيستها. أما أتباع كنيسة القسطنطينية فقد عُرِفُوا بعد الفتوحات الإسلامية باسم الملكانيين لاتباعهم مذهب الإمبراطور.

                          أضحى هذا النزاع بين الكنيستين مشكلة أقلقت المسئولين البيزنطيين، إذ أن المونوفيزيتية ليست إلا تعبيرا عما بمصر وبلاد الشام من ميول انفصالية، وكانت الأداة التي اتخذها النصارى في هذه الجهات لمناهضة الحكم البيزنطي، فألغت كنيسة الإسكندرية استخدام اللغة اليونانية في طقوسها وشعائرها، واستخدمت بدلاً منها اللغة المصرية القبطية.

                          وما حدث من القلاقل الدينية في الإسكندرية وبيت المقدس وأنطاكية، وتَعَرُّض السكان في مصر لأشد أنواع الاضطهاد، وحرمان ديسقوروس وطرده من الكنيسة بسبب ما جرى من محاولة تنفيذ قرارات مجمع خلقيدونية بالقوة، إنما اتخذ صفة الثورات الوطنية العنيفة، ولم تقمعها السلطات إلا بعد أن أراقت دماء كثيرة.

                          فماذا حدث عندما استولى هرقل على الحكم؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                          يتبع
                          فإما سطور تضيء الطريق ... وإما رحيل يريح القلــــم

                          تعليق

                          • المدافع عن الاسلام
                            5- عضو مجتهد

                            حارس من حراس العقيدة
                            • 27 سبت, 2009
                            • 888
                            • محامى
                            • مسلم

                            #14
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            بارك الله فيك أختى الفاضله إبنة صلاح الدين الأيوبي
                            متابعين معك
                            نفع الله بنا وبكم

                            يا أهل بغداد .. لا يطمعن أحدكم ان يكذب على رسول الله وانا حى .....

                            (الأمام العلامة المُحدث الدارقطنى ...)

                            تعليق

                            • ابنة صلاح الدين
                              مشرفة قسم القضايا التاريخية

                              • 14 أغس, 2006
                              • 4619
                              • موظفة
                              • مسلمة

                              #15
                              تسعدنى متابعتك أخى / المدافع عن الإسلام
                              شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
                              فإما سطور تضيء الطريق ... وإما رحيل يريح القلــــم

                              تعليق

                              مواضيع ذات صلة

                              تقليص

                              المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
                              ابتدأ بواسطة وداد رجائي, 15 يون, 2024, 04:22 م
                              ردود 0
                              33 مشاهدات
                              0 ردود الفعل
                              آخر مشاركة وداد رجائي
                              بواسطة وداد رجائي
                              ابتدأ بواسطة *اسلامي عزي*, 9 يون, 2024, 03:56 ص
                              ردود 0
                              30 مشاهدات
                              0 ردود الفعل
                              آخر مشاركة *اسلامي عزي*
                              بواسطة *اسلامي عزي*
                              ابتدأ بواسطة عاشق طيبة, 26 ينا, 2023, 02:58 م
                              ردود 0
                              54 مشاهدات
                              0 ردود الفعل
                              آخر مشاركة عاشق طيبة
                              بواسطة عاشق طيبة
                              ابتدأ بواسطة عطيه الدماطى, 23 ينا, 2023, 12:27 ص
                              ردود 0
                              85 مشاهدات
                              0 ردود الفعل
                              آخر مشاركة عطيه الدماطى
                              ابتدأ بواسطة د. نيو, 24 أبر, 2022, 07:35 ص
                              رد 1
                              91 مشاهدات
                              0 ردود الفعل
                              آخر مشاركة د. نيو
                              بواسطة د. نيو
                              يعمل...