حكم استلام الراتب من البنوك الربوية وإبقاء جزء منها فيه
أنا شاب مغربي ، أعمل في إحدى الشركات ، وكنت أتقاضى أجرتي مباشرة من رب العمل , لكن هذا الأخير قرر أن يحوِّل أجرتي إلى البنك ، ما حكم المعاملات البنكية ، مع العلم أنني لن أسحب أجرتي كلها في آخر كل شهر ، هل هذا العمل لا يجوز ؟
الجواب:
الحمد لله
البنوك الربوية مؤسسات تقوم على الشر والفساد ، وهي تقوم بترتيب وتنظيم كبيرة من كبائر الذنوب وهي الربا ، فهي مؤسسات تحارب الله ودينه ، والوعيد على أكل الربا لا محالة طائل من قام بتأسيسه والمساهمة فيه ، ومن وضع ماله عندهم ، ومن أذن بقيامه ورخَّص له بمزاولة عمله ، فليحذر المسلم من أن يكون له صلة بتلك المؤسسات إلا أن يكون مضطراً لذلك ، ولا يجد مناصاً من ذلك .
ومن الضرورات في زماننا هذا : ما تفعله الدول والمؤسسات العامة والخاصة من تسليم موظفيها رواتبهم وحقوقهم من خلال بنوك ربوية ، وهذا الفعل حرام على تلك الجهات ؛ لأنه يقوي مكانة تلك البنوك ، ويساهم في فائدتها ، ولا يلحق الموظف حرج ولا إثم إن استلم راتبه عن طريق تلك البنوك الربوية ، لكن بشروط :
الأول : أن لا يجد الموظف طريقة أخرى غير ذلك البنك الربوي ، فإن استطاع استلام راتبه من مؤسسته ، أو استلامه من خلال بنك إسلامي : فلا يكون معذوراً .
الثاني : أن لا يدع شيئاً من راتبه لذلك البنك الربوي ، وإلا كان مساهماً في فائدتهم وانتفاعهم .
والحل لمن كان مضطراً اضطراراً ملجئاً لتلك البنوك : أن يفتح فيها حساباً جارياً ، ويكون تحويل الراتب إليه ، ومن المعلوم أن الحسابات الجارية شأنها أخف من حسابات التوفير .
قال علماء اللجنة الدائمة :
" لا بأس بأخذ الرواتب التي تصرف عن طريق البنك ؛ لأنك تأخذها في مقابل عملك في غير البنك ، لكن بشرط أن لا تتركها في البنك بعد الأمر بصرفها لك من أجل الاستثمار الربوي " انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ بكر أبو زيد .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 13 / 288 ، 289 ) .
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - :
" يوجد بعض الجهات من شركات وغير شركات تلزم الموظفين أن يفتحوا حساباً في أي بنك من البنوك من أجل أن تحيل الرواتب إلى هذا البنك , فإذا كان لا يمكن للإنسان أن يستلم راتبه إلا عن هذا الطريق : فلا بأس , يفتح حساباً ، لكن لا يدخل حساباً من عنده , يعني : لا يدخل دراهم من عنده , أما كونه يتلقى الراتب من هذا : فلا بأس " انتهى .
" لقاءات الباب المفتوح " ( 111 / السؤال رقم 10 ) .
ولا حرج من ترك الأموال في البنوك الربوية لحفظها ، ولكن بشروط ، سبق بيانها في جواب السؤال رقم (22392) .
والله أعلم
فتح حساب في البنك لتحويل الراتب
أنا ذهبت لفتح حساب في بنك لضرورة ذلك حيث إن عملي يفرض علي ذلك لتحول راتبي عليه ... وفوجئت إن البنك أضاف علي مصاريف زيادة حيث ان الحساب الذي سيودع لي أقل من 5000 جنيه قالوا لي طالما أنه أقل من 5000 فإننا سنخصم كل 3 شهور 60 جنيه وهذه مصاريف زائدة جدا فطلبت منهم عمل حساب بفوائد ، حيث إن الفوائد لكل 1000 جنيه 52 جنيه كل 3 شهور ، فسوف يأخذون هم الفوائد ، وسأدفع فقط 8 جنيه كل 3 شهور ، ولا آخذ الفائدة أنا . فهل هذا يجوز أم أني ألغي الفائدة ، وأدفع المبلغ من مالي ؟ مع العلم أني لا أريد التعامل مع البنك ، ولا أريد أن أدخر فيه أموالي لتصل 5000 جنيه ، أنا سوف أستخدمه مجرد وسيلة أقبض منها راتبي كل شهر ، ليس أكثر . أرجو الرد علي إجازة هذا العمل أم لا ؟؟
الجواب : الحمد لله
أولا :
إذا كان فتح الحساب في هذا البنك لضرورة تحويل الراتب ونحوه ، فإن ذلك جائز للضرورة ؛ والمبلغ الذي يحصله البنك على ذلك لا شيء عليك في دفعه ؛ لأنك إنما تدفعه أجرة للتحويل.
قال علماء اللجنة الدائمة :
" الإيداع في البنوك الربوية لا يجوز ، وأما التحويل عن طريق البنك إذا جاء الطلب من الشركة ولم يكن هناك آخر غير البنك الربوي فيجوز التحويل عن طريقه للضرورة " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (13 / 372) ، وينظر أيضا : "فتاوى اللجنة الدائمة" (13 / 370) .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" إذا دعت الضرورة إلى التحويل عن طريق البنوك الربوية فلا حرج في ذلك إنْ شاء الله ؛ لقول الله سبحانه ( وقد فصَّل لكم ما حرَّم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) .
ولا شك أن التحويل عن طريقها من الضرورات العامة في هذا العصر .
فإنْ أمكن التحويل عن طريق البنوك الإسلامية ، أو من طرق مباحة ، لم يجز التحويل عن طريق البنوك الربوية ، وهكذا الإيداع : إذا تيسر في بنوك إسلامية ، أو متاجر إسلامية : لم يجز الإيداع في البنوك الربوية لزوال الضرورة " انتهى .
"فتاوى إسلامية" (2 / 879)
ثانيا :
لا يجوز فتح حساب ربوي في البنك ، بغرض تسديد المصاريف التي يطلبها البنك ، مقابل عمله ، لأن تحريم الربا ليس لحق البنك ، حتى نأخذ منه ونعطيه ، إنما التحريم لأجل حق الله ، سواء كنا سندفع له أو لا ، وسواء كانت المعاملة الأصلية مباحة أو محرمة ، فكل ذلك لا يبيح لنا أن نتعامل معه معاملة محرمة ، لأجل أن ندفع له مصاريف المعاملة الأصلية .
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله :
هل يجوز أن أضع وديعة في البنك بفائدة ؛ من أجل أن أدفع الضرائب المترتبة علي من تلك الفائدة ؟
فأجاب : " لا يجوز هذا العمل ؛ لأن هذه المعاملة معاملة ربوية لا يجوز فعلها ؛ لقول الله سبحانه : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (19 / 211) .
وينظر : إجابة السؤال رقم : (20876 ) ، (102655) .
والله أعلم .
المصدر
موقع الاسلام سؤال وجواب
http://www.islam-qa.com/ar/ref/138374
http://islamqa.com/ar/ref/102655
أنا ذهبت لفتح حساب في بنك لضرورة ذلك حيث إن عملي يفرض علي ذلك لتحول راتبي عليه ... وفوجئت إن البنك أضاف علي مصاريف زيادة حيث ان الحساب الذي سيودع لي أقل من 5000 جنيه قالوا لي طالما أنه أقل من 5000 فإننا سنخصم كل 3 شهور 60 جنيه وهذه مصاريف زائدة جدا فطلبت منهم عمل حساب بفوائد ، حيث إن الفوائد لكل 1000 جنيه 52 جنيه كل 3 شهور ، فسوف يأخذون هم الفوائد ، وسأدفع فقط 8 جنيه كل 3 شهور ، ولا آخذ الفائدة أنا . فهل هذا يجوز أم أني ألغي الفائدة ، وأدفع المبلغ من مالي ؟ مع العلم أني لا أريد التعامل مع البنك ، ولا أريد أن أدخر فيه أموالي لتصل 5000 جنيه ، أنا سوف أستخدمه مجرد وسيلة أقبض منها راتبي كل شهر ، ليس أكثر . أرجو الرد علي إجازة هذا العمل أم لا ؟؟
الجواب : الحمد لله
أولا :
إذا كان فتح الحساب في هذا البنك لضرورة تحويل الراتب ونحوه ، فإن ذلك جائز للضرورة ؛ والمبلغ الذي يحصله البنك على ذلك لا شيء عليك في دفعه ؛ لأنك إنما تدفعه أجرة للتحويل.
قال علماء اللجنة الدائمة :
" الإيداع في البنوك الربوية لا يجوز ، وأما التحويل عن طريق البنك إذا جاء الطلب من الشركة ولم يكن هناك آخر غير البنك الربوي فيجوز التحويل عن طريقه للضرورة " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (13 / 372) ، وينظر أيضا : "فتاوى اللجنة الدائمة" (13 / 370) .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" إذا دعت الضرورة إلى التحويل عن طريق البنوك الربوية فلا حرج في ذلك إنْ شاء الله ؛ لقول الله سبحانه ( وقد فصَّل لكم ما حرَّم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) .
ولا شك أن التحويل عن طريقها من الضرورات العامة في هذا العصر .
فإنْ أمكن التحويل عن طريق البنوك الإسلامية ، أو من طرق مباحة ، لم يجز التحويل عن طريق البنوك الربوية ، وهكذا الإيداع : إذا تيسر في بنوك إسلامية ، أو متاجر إسلامية : لم يجز الإيداع في البنوك الربوية لزوال الضرورة " انتهى .
"فتاوى إسلامية" (2 / 879)
ثانيا :
لا يجوز فتح حساب ربوي في البنك ، بغرض تسديد المصاريف التي يطلبها البنك ، مقابل عمله ، لأن تحريم الربا ليس لحق البنك ، حتى نأخذ منه ونعطيه ، إنما التحريم لأجل حق الله ، سواء كنا سندفع له أو لا ، وسواء كانت المعاملة الأصلية مباحة أو محرمة ، فكل ذلك لا يبيح لنا أن نتعامل معه معاملة محرمة ، لأجل أن ندفع له مصاريف المعاملة الأصلية .
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله :
هل يجوز أن أضع وديعة في البنك بفائدة ؛ من أجل أن أدفع الضرائب المترتبة علي من تلك الفائدة ؟
فأجاب : " لا يجوز هذا العمل ؛ لأن هذه المعاملة معاملة ربوية لا يجوز فعلها ؛ لقول الله سبحانه : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (19 / 211) .
وينظر : إجابة السؤال رقم : (20876 ) ، (102655) .
والله أعلم .
المصدر
موقع الاسلام سؤال وجواب
http://www.islam-qa.com/ar/ref/138374
http://islamqa.com/ar/ref/102655
تعليق